كَانَتْ حُلَّةً، وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ، فَقَال: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال لِي:"أَسَابَبْتَ فُلانًا"قُلْتُ: نَعَمْ، قَال:"أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ"قُلْتُ: نَعَمْ، قَال:"إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ"قُلْتُ عَلَى حِينِ سَاعَتِي: هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ؟ قَال:"نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنَ العَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ".
[انظر: 30 - مسلم: 1661 - فتح 10/ 465]
(عن المعرور) أي: ابن سويد. (قال) أي: المعرور. (عليه) أي: على أبي ذر. (فنلت منها) أي: تكلمت في عرضها. (فذكرني) أي: شكاني. (جاهلية) أي: أخلاق أهلها. (هم) أي: الخدم، ومرَّ الحديث في الإيمان والعتق [1] .
وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ"وَمَا لَا يُرَادُ بِهِ شَيْنُ الرَّجُلِ.
(باب: ما يجوز من ذكر الناس، نحو قولهم: الطويل والقصير) أي: بيان ما جاء في ذلك. (وقال النبي) إلخ هو طرف من حديث مَرَّ في باب: تشبيك الأصابع في المسجد [2] .
(وما لا يراد به شين الرجل) عطف على (ما يجوز) و (شين الرجل) عيبه.
(1) سبق برقم (30) كتاب: الإيمان، باب: المعاصي من أمر الجاهلية، (2545) كتاب: العتق، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"العبيد إخوانكم ..".
(2) سبق برقم (482) كتاب: الصلاة، باب: تشبيك الأصابع في المسجد.