(باب: الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرَّحل) الراحلة: هي الناقة التي تصلح لأن ترحل، وقيل: المركب من الإبل ذكرًا كان، أو أنثى، والبعير: هو من الإبل، كالإنسان من الناس، ولا يقال له: بعير لغة إلا إن دخل في الخامسة، والرَّحْلُ بفتح الراءِ وبالمهملة: الكور، وهو أصغر من القتب: وهو رحل صغير علي قدر السنام، قاله الجوهري.
507 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ"كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا"، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتِ الرِّكَابُ؟ قَالَ:"كَانَ يَأْخُذُ هَذَا الرَّحْلَ فَيُعَدِّلُهُ، فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ - أَوْ قَالَ مُؤَخَّرِهِ -"وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَفْعَلُهُ"."
[انظر: 430 - فتح: 1/ 580]
(عن عبيد الله) زاد في نسخة:"ابن عمر".
(يعرض راحلته) بضمِّ التحتية، وتشديد الراءِ، أي: يجعلها عرضًا، وفي نسخة: بفتح التحتية، وسكون العين وضم الراءِ. (قلت) من قول نافع. (أفرأيت) في نسخة:"أرأيت". (إذا هبَّت الركاب) أي: هاجت الإبل، ماذا يفعل المصلِّي؟ (يأخذ الرحلَ) في نسخة:"يأخذ هذا الرحلَ". (فيُعَدِّلُهُ) بضمِّ الياءِ، وفتح العين، وتشديد الدَّال: من التعديل، وهو تقويم الشيء، وضبطه شيخنا بفتح التحتية وسكون العين وكسر الدال، أي: يقيمه تلقاء وجهه [1] .
(1) "الفتح"1/ 580.