لم يقف بعرفة ليلةَ المزدلفةِ قبل أنْ يطلعَ الفجرِ فقد فاته الحجُّ [1] فضعيفٌ كما قاله ابن حزمٍ [2] .
(باب: السيرِ إذا دفع من عرفة) في نسخةٍ:"من عرفات". وسُمِّي سيرُهم منها دفعًا؛ لازدحامهم إذا انصرفوا ودفع بعضُهم بعضَا.
1666 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَال: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَال:"كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ"قَال هِشَامٌ: وَالنَّصُّ: فَوْقَ العَنَقِ، [قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ] :"فَجْوَةٌ: مُتَّسَعٌ، وَالجَمِيعُ فَجَوَاتٌ وَفِجَاءٌ، وَكَذَلِكَ رَكْوَةٌ وَرِكَاءٌ"، {مَنَاصٌ} [ص: 3] :"لَيْسَ حِينَ فِرَارٍ".
[2999، 4413 - مسلم: 1286 - فتح: 3/ 518]
(سئل أسامةُ) أي: ابن زيدِ بنُ حارثة. (وأنا جالسٌ) أي: معه. (قال) أي: أسامةُ. (كان) في نسخةٍ:"فكان"أي: النبيُّ. (يسير العنق) بفتح المهملة والنون وبالنصب على المصدر انتصاب القَهْقَرى في قولهم: ارجع القهقرى: وهو السيرُ بين الإبطاءِ والإسراعِ.
(فجوة) بفتح الفاء وسكون الجيم أي: متسعا كما سيأتي. (نصَّ) بفتح النون والصاد المهملة المشددة أي سار سيرًا شديدًا يبلغ به الغاية، وهو المرادُ بقوله: (قال هشام: والنصُّ فوق العنقِ) أي: أرفع منه في السرعةِ. (فجوة) في نسخة:"قال أبو عبد الله: فجوة". (وفجاء) بكسر
(1) رواه مالك في"الموطأ" (1343) كتاب: المناسك، باب: وقوف من فاته الحج بعرفة.
(2) انظر:"المحلى"7/ 122 - 123.