وَقَال أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ وَامْشِ بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ شِمَالِهَا"وَقَال غَيْرُهُ:"قَرِيبًا مِنْهَا".
(باب: السرعة بالجنازة) أي: بتهيئةِ أمرها من حملِ وغيرهِ. (فامش) في نسخة:"وامش"بالإفراد فيهما، وفي نسخةٍ:"فامشوا"بالجمع، وهو أنسب بما قبله. (بين يديها إلخ) .
وجهُ مطابقةِ هذا الأثر للترجمة: أنه يتضمنُ التوسعةَ على المشيعين، من حيث إنهم لم يلزموا بجهةٍ واحدة في مشيهم، وذلك يتضمنُ الإسراع، (وقال غيره) قال شيخنا: أظنه عبد الرحمن بن قرطٍ، وهو صحابي [1] . (قريبًا منها) أي: امشوا قريبًا منها من أي جهة كانت، وأمامها أفضل.
1315 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:"أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ".
[مسلم: 994 - فتح: 3/ 182]
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(حفظناه) أي: الحديث الآتي. (من الزهري) في نسخةٍ:"عن الزهري". (أسرعوا بالجنازة) أي: إسراعًا خفيفًا بين المشيِّ المعتاد
(1) "فتح الباري"3/ 183.