(باب: كيف قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - قريظة والنضير) أي: ما لهما. (وما أعطى من ذلك) أي: من نصيبه منه. (في نوائبه) أي: في نفقات أهله والطارئين عليه.
3128 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ:"كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخَلاتِ، حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيرَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ".
[انظر: 2630 - مسلم: 1771 - فتح 6/ 227]
(معتمر) أي: ابن سليمان بن طرخان.
(كان الرجل) أي: من الأنصار. (يجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - النخلات) هو من باب الهدية، لا من باب الصدقة؛ لأنها محرمة عليه وعلى آله.
(حتى افتتح قريظة) أي: حصنًا كان لهم (والنضير) أي: وافتتح النضير بمعنى أجلاهم إذ لا افتتاح في النضير، فهو مجاز فيه، إما من باب جعله بمعنى الإجلاء كما مرَّ، أو بتقدير عامل مشترك بين المتعاطفين، كما في: علفتها تبنًا وماءً باردًا [1] أي: أنلتها الأمرين فيقدر هنا نظيره أي: قهر الفريقين، (يرد عليهم) أي: نخلاتهم لاستغنائه عنها، وما ذكره في الحديث وإن لم يدل على ما في الترجمة بكيفية القسمة ففي بقيته الآتية في المغازي ما يدل عليه [2] ، أو بجعل (وما أعطى من ذلك في نوائبه) كالعطف التفسيري لقوله: كيف قسم. ذكر ذلك الكرماني [3] .
(1) شاهد نحوي ذكر كثيرًا.
(2) سيأتي برقم (4120) كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحزاب.
(3) "البخاري بشرح الكرماني"13/ 99.