جهات أخرى، وقد بسطت الكلام على بيان أفضل النساء في"شرح البهجة"وغيره.
{لَتَنُوءُ} [القصص: 76] : لَتُثْقِلُ"قَال ابْنُ عَبَّاسٍ:" {أُولِي القُوَّةِ} [القصص: 76] لَا يَرْفَعُهَا العُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ. يُقَالُ: {الفَرِحِينَ} [القصص: 76] : المَرِحِينَ، {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} [القصص: 82] : مِثْلُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الرعد: 26] : وَيُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ"."
[فتح: 6/ 448]
(باب: {إنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى} ) الآية. قارون هو ابن عم موسى، أو ابن خالته، أو عمه؛ وهو غير منصرف؛ للعلمية والعجمة.
( {لَتَنُوءُ} ) معناه: (لتثقل) . {أُولِي الْقُوَّةِ} معناه: (لا يرفعها) أي: المفاتيح. (العصبة من الرجال) . أي: الجماعة منهم، وحاصل معنى الآية: وآتينا قارون ما إن مفاتحه لتئقل بالجماعة أصحاب القوة أي: تثقلهم، فالباء في {بِالْعُصْبَةِ} للتعدية، أو الكلام مقلوب أي: لتنوء بها العصبة. ( {الْفَرِحِينَ} ) أي: في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} أي: (المرحين) أي: البطرين. {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} معناه: (مثل) معنى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ} في أن كلأ منهما للتعجب؛ لأن ويكأن مركب عند البصريين من وي للتعجب وكأن للتشبيه.
( {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} ) معناه: (ويوسع عليه ويضيق) فيه لف ونشر مرتب وواو (ويوسع) زائدة، وقوله: (قال ابن عباس: إلى آخره) ساقط من نسخة.