أي: من أمِّه، واسمه: عثمانُ بنُ حكيمٍ، قاله المنذريُّ، وقيل: هو أخو أخيه: زيدُ بنُ الخطَّابِ لأمِّه أسماءً بنتِ وهبٍ، وقيل: أخوه من الرِّضاع، وقوله: (له) : صفة لـ (أخا) أي: أخا كائنًا له بمكةَ (مشركًا) بنصبه صفة ثانية لـ (أخًا) فإن قلت: كيف كساها عُمر له مع أنه مكلفٌ بفروع الشريعة، قلت: لا يلزمُ من كسوتها له لبسه لها، كما مرَّت الإشارة إليه.
وفي الحديث: تحريمُ الحرير، وهو محمولٌ على الرجال دونَ النساء؛ لأخبارٍ وردت في إباحته لهن [1] ، وفيه إباحةُ هديته، واستحبابُ لبس أحسن الثياب يوم الجمعة، وعند لقاءِ الوفود وصلةُ الأقارب، وإن كانوا كفارًا.
وَقَال أَبُو سَعِيدٍ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَسْتَنُّ".
[انظر: 858]
(باب: السواكِ يوم الجمعةِ) أي: استعماله فيه، والسواكُ مذكَّرٌ، وحُكيَ تأنيثُه، لكن أنكره الأزهريُّ [2] . (يستن) مشتقٌّ من الاستنان، وهو دلكُ الأسنان بالسواك.
(1) من هذه الأخبار قوله (- صلى الله عليه وسلم -) :"حُرِّمَ لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم".
رواه الترمذي (1720) كتاب: اللباس، باب: ما جاء في الحرير والذهب.
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي 8/ 161، كتاب: الزينة، تحريم الذهب على الرجال.
والحديث صححه الألباني في"صحيح الترمذي".
(2) انظر:"تهذيب اللغة"10/ 316.