فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 6339

31 -بَابُ زِيَارَةِ القُبُورِ

(باب: زيارة القبور) أي: مشروعيتها، وهي مندوبة للرجال؛ لخبر مسلم:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" [1] ، وأما النساء والخناثي، فمكروهة في حقهم، وهذا في زيارة قبر غير النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -، أما زيارة قبره فتندب لهما، كالرجال، ومثله قبور سائر الأنبياء والعلماء، والأولياء، وهذا كله في زيارة قبور المسلمين، وأما زيارة قبور الكفار فمباحة، وقيل: محرمة.

1283 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَال:"اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي"قَالتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَال:"إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى". [2] .

[انظر: 1252 - مسلم: 926 - فتح: 3/ 148]

(1) انظر:"صحيح مسلم" (976) كتاب: الجنائز، باب: استئنذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه عزَّ وجلَّ في زيارة قبر أمه.

(2) قال ابن عثيمين -رحمه اللَّه- في تعليقه على هذا الحديث في"شرح رياض الصالحين":

وفي هذا الحديث: أن الإنسان يعذر بالجهل سواء أكانت جهلًا بالحكم الشرعي أم جهلًا بالحال، فإن هذه المرأة قالت للرسول - صلى الله عليه وسلم: إليك عني. وقد أمرها بالخير والتقوى والصبر. ولكنها لم تعرف أنه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فلهذا عذرها الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وفيه: أن الصبر الذي يحمد فاعله هو الصبر عند الصدمة الأولى، يصبر الإنسان ويحتسب ويعلم أن لله ما أخذ وله ما أعطى وأن كل شيء عنده بأجل مسمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت