فاستخرجها فمضمض واستنشق [1] (من كفةٍ) بفتح الكاف، وضمها، وبها تأنيثٌ، كغرفة وغرفة. قال ابن بطَّال: ولا يُعرف في كلام العرب إلحاق هاء التأنيث في الكف [2] ، وفي نسخةٍ:"من كف"، وفي أخرى:"من غرفة"، وفي أخرى:"مما كفأة"بالهمز. (ففعل ذلك) ، أي: ما ذكر من المضمضة والاستنشاق. (فغسل يديه. . . . . إلخ) تقدَّم بيانه في باب: غسل الرجلين إلى الكعبين [3] ، لكنه حَذف هنا غسل الوجهِ اختصارًا؛ أو قوله: (ثم غسل) أي: وجهه، وتُجعل (أو) في قوله: (أو مضمض) بمعنى: الواو [4] وهي لا تدل على الترتيب.
(باب: مسح الرأس مرَّة) في نسخةٍ:"مسحة"، وفي أخرى:"مرَّة واحدةً".
192 -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ
(1) "الفتح"1/ 297، والحديث رواه مسلم برقم (235) كتاب: الطهارة، باب: في وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عبد الله بن زيد.
(2) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 1/ 294.
(3) سبق برقم (186) كتاب: الوضوء، باب غسل الرجلين إلى الكعبين.
(4) مجيء (أو) بمعنى: الواو أي: لمطلق الجمع، وقال به قطرب والأخفش والجرمي وأبو عبيدة والكوفيون واختاره أبو علي الفارسي وابن جني والهروي والعُكبري وابن مالك وابن بدر الدين والزبيدي.
وردَّ بعض النحاة مجيء (أو) بمعنى: الواو، وجعله آخرون قليلًا لا يقاس عليه، في حين ذهب الزجاجي إلى أنها تكون بمنزلة الواو في الشعر.