فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 6339

سماعه، ولا يُصعقون، بخلاف الإنس. وصيحةُ الميت في القبر عقوبة، فدخلت في حكم الآخرة.

وفي الحديث: جوازُ المشي بين القبور بالنعال، وهو كذلك، لكنَّه مكروهٌ؛ لخبر أبي داود والحاكم، وصححه: أن"النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يمشي بين القبور عليه نعلان سبتيتان، فقال: يا صاحب السبتيين ألق نعليك" [1] وكذا يُكره الجلوسُ علي القبر، والاستناد إليه، والوطءِ عليه؛ توقيرًا للميت إلا لحاجةٍ، كأن لا يصل إليه، إلا بوطئه، وأما حديثُ مسلم:"لأنْ يجلسِ أحدُكم علي جمرةٍ فتحرقُ ثيابَه فتخلص إلى جلده خيرٌ له من أنْ يجلسَ على قبرِ" [2] ففسر بالجلوس؛ للبول والغائط، كما في رواية أبي هريرة.

68 -بَابُ مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ أَوْ نَحْوِهَا

(باب: من أحبَّ الدفنَ في الأرض المقدسة) أي: في بيت المقدس، إما طلبًا للقرب من الأنبياء الذين دفنوا به؛ تيمنًا بجوارهم، واقتداءً بموسى عليه الصلاة والسلام، أو ليقرب عليه المشيُ إلى المحشر. (أو نحوه) أي: نحو الأرض المقدسة، أي: المطهَّرة، كالحرمين الشريفين.

(1) انظر:"سنن أبي داود" (3230) كتاب: الجنائز، باب: المشي في النعل بين القبور.

"المستدرك"1/ 373 كتاب: الجنائز، الأمر بخلع النعال في القبور.

وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

(2) "صحيح مسلم" (971) كتاب: الجنائز، باب: النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت