بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَرَأَى أَبُو العَالِيَةِ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُ سِيرِينَ"صَدَقَةَ الفِطْرِ فَرِيضَةً".
(باب: فرض صدقة الفطر) لفظ: (باب) : ساقط من نسخة، وزاد في أخرى قبله:"أبواب: صدقة الفطر"أي: من رمضان، ويقال للمخرج في زكاة الفطر: فطرة، بكسر الفاء، لا بضمها، كما وقع في"الكفاية"وصدقة الفطر، وزكاة الفطر، وزكاة رمضان، وزكاة الصوم، وصدقة الرءوس، وزكاة الأبدان.
(ورأى أبو العالية وعطاء وابن سيرين: صدقة الفطر: فريضة) هو مذهب الشّافعيّ وكثير، وما قيل من أن فرضها منسوخ بخبر النَّسائيِّ عن قيس بن سعد قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزَّكاة فلما نزلت الزَّكاة، لم يأمرنا، ولم ينهنا ونحن نفعلها [1] مردود بأن الخبر ضعيف، ولو سلم صحته فلا يدلُّ على النسخ؛ لأن الزيادة في جنس العبادة لا توجب نسخ الأصل المزيد عليه.
(فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر) وقت وجوبها غروب الشّمس ليلة العيد وقبل طلوع الفجر يوم العيد.
1503 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال:
(1) "سنن النَّسائيِّ"5/ 49 كتاب: الجنائز، باب: فرض صدقة الفطر قبل نزول الزَّكاة. وصححه الألباني في"صحيح سنن النَّسائيِّ".