فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 6339

ثبت أنه - صلى اللَّه عليه وسلم - تركه بعد فعله، قال: والتركُ أحبُ إليَّ، فعليه القيامُ لها خلاف الأولى، أو مكروهٌ، وبكراهته صرَّح النوويُّ في"الروضة" [1] لكن صرَّح المتوليُ باستحبابه، وقال النوويُّ في"المجموع"وغيره: إنه المختار [2] ، وقد صحت الأحاديثُ بالأمر بالقيامُ، ولم يثبت في القعود شيءٌ، إلا حديثَ علي [3] ، وليس صريحًا في النسخ؛ لاحتمال أنَّ القعودَ فيه؛ لبيان الجواز. قال الأزرعيُّ: وفيما اختاره النوويُّ نظرٌ؛ لأن الذي فهمه عليُّ -رضي اللَّه عنه- التركُ مطلقًا، وهو الظاهرُ، ولهذا أمر بالقعود من رآه قائمًا، ولفظُ حديث عليٍّ في مسلم: أنه - صلى اللَّه عليه وسلم - قام للجنازة، ثم قعد، وفي روايةٍ: أن عليًّا رأى ناسًا قيامًا ينتظرون الجنازة، فأشار إليه بدِّرةٍ معه، أو سوط أن اجلسوا، فإن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - قد جلس بعد ما كان يقوم [4] .

47 -بَابٌ: مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ؟

(باب: متى يقعد إذا قام للجنازة) ساقطٌ من نسخة، وساقط من أخرى لفظ: (باب) .

1308 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةً،"

(1) انظر:"روضة الطالبين"2/ 116.

(2) انظر:"المجموع"5/ 236.

(3) رواه مسلم (962) كتاب: الجنائز، باب: نسخ القيام للجنازة.

(4) رواه عبد الرزاق 3/ 460 (6312) كتاب: الجنائز، باب: القيام حين ترى الجنازة، والبيهقي 4/ 28 (6888) كتاب: الجنائز، باب: حجة من زعم أن القيام للجنازة منسوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت