فهرس الكتاب

الصفحة 5256 من 6339

عَلَى فَرَسٍ، وَكُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الجِبَالِ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ، إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ لِشَيْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ، فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي، قُلْتُ: هُوَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ، فَقَالُوا: هُوَ مَا رَأَيْتَ، وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاولُونِي سَوْطِي، فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثَرِهِ، فَلَمْ يَكُنْ إلا ذَاكَ حَتَّى عَقَرْتُهُ، فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا، قَالُوا: لَا نَمَسُّهُ، فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ، فَأَبَى بَعْضُهُمْ، وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَنَا أَسْتَوْقِفُ لَكُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْرَكْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ الحَدِيثَ، فَقَال لِي:"أَبَقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ؟"قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَال:"كُلُوا، فَهُوَ طُعْمٌ أَطْعَمَكُمُوهُ اللَّهُ".

[انظر: 1821 - مسلم: 1196 - فتح: 9/ 613] .

(عمرو) أي: ابن الحارث المصري. (أبا النضر) هو سالم. (أبي صالح) هو نبهان. (مولى التوأمة) بفتح الفوقية، وحي ضمها، وحكي أيضًا ضمها مع حذف الواو. لفظًا بوزن حطمة. (وكنت رقاء) أي: كثير الترقي. (حمار وحشي) في نسخة:"حمار وحش". (في أثره) بفتح الهمزة والمثلثة وبكسرها وسكون المثلثة. (إلا ذاك) في نسخة:"إلا ذلك"أي: إلَّا أني أدركته. (أستوقف لكم النبي) أي: أسأله أن يقف لكم؛ لأساله عن ذاك.

12 -بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى:{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ}[المائدة: 96]

وَقَال عُمَرُ: صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ، وَ {طَعَامُهُ} [عبس: 24] : مَا رَمَى بِهِ وَقَال أَبُو بَكْرٍ: الطَّافِي حَلالٌ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ:"طَعَامُهُ مَيْتَتُهُ، إلا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا، وَالجِرِّيُّ لَا تَأْكُلُهُ اليَهُودُ، وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ"وَقَال شُرَيْحٌ، صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كُلُّ شَيْءٍ فِي البَحْرِ مَذْبُوحٌ"وَقَال عَطَاءٌ:"أَمَّا الطَّيْرُ فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ"وَقَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت