فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 6339

وهذا اقتصاد بين إفراط اليهود القائلين بإخراجهن من البيوت في زمن الحيض، وتفريط النصارى القائلين بحلِّ جماعهنَّ في زمنه. ( {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} ) [البقرة: 222] تأكيد لحكم ما قبله، وبيان لغايته، وهو اغتسالهن بعد الانقطاع. ( {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} ) إلخ في نسخة: بدل ما ذكر: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} الآية وفي أخرى:"فاغتسلوا"إلى قوله." {وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} " [البقرة: 222] .

1 -بَابُ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الحَيْضِ؟

وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ".

وَقَالَ بَعْضُهُمْ:"كَانَ أَوَّلُ مَا أُرْسِلَ الحَيْضُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:"وَحَدِيثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرُ".

[فتح: 1/ 400]

(باب: كيف كان بدءُ الحيضِ) أي: ابتداؤه، ويجوز تنوين (باب) وتركه بإضافته، أو بسكونه، فقوله: (وقول النبيِّ) يجوز رفعه وجره. (علي بنات آدَم) أصله: الصلبية، لكن عممه في بنات الولد أيضًا، وإن سفل. (وقال بعضهم) هو عبد الله بن مسعود، وعائشة. (أول) اسم كان. (على بني إسرائيل) خبرها، والمراد: على بنات، أو نساء بني إسرائيل، على حذف مضاف كما في: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] .

وهذا أقرب من قول الكرماني: المراد: القبيلة، أو أولاد إسرائيل [1] .

(قال أَبو عبد الله) أي: البخاريُّ، وهذا ساقط من نسخة.

(وحديث النبيِّ صلى الله عليه وسلم) أي: بأن هذا أمر كتبه الله على بنات

(1) "البخاري بشرح الكرماني"3/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت