وَلَهُ عَبْدٌ لَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ فَأَعْتَقَهُ، لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ.
[فتح 5/ 71]
(باب: من رد أمر السَّفيه والضَّعيف العقل) أي: تصرفهما. (وإن لم يكن حجر عليه الإمام) أي: على كلٍّ منهما، وعطف الثاني على الأوَّل من عطف العام على الخاص.
(عن النَّبي) في نسخةٍ:"أن النَّبي" (ردَّ على المتصدِّق) أي: المحتاج لما تصدق به، أي: ردَّ عليه صدقته (قبل النَّهي ثمَّ نهاه) أي: عن مثل هذه الصَّدقة.
فَدَفَعَ ثَمَنَهُ إِلَيْهِ، وَأَمَرَهُ بِالإِصْلاحِ وَالقِيَامِ بِشَأْنِهِ، فَإِنْ أَفْسَدَ بَعْدُ مَنَعَهُ"لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ المَالِ وَقَال لِلَّذِي يُخْدَعُ فِي البَيْعِ:"إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلابَةَ"وَلَمْ يَأْخُذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالهُ."
(ومن باع) عطف على (من ردَّ) وفي نسخة:"باب من باع" (على الضَّعيف) أي: الضعيف العقل. (ونحوه) هو السَّفيه. (فدفع) أي: الوَلي، وفي نسخة:"ودفع" (ثمنه) أي: المبيع، (إليه) أي: إلى الضَّعيف العقل؛ ليختبره وإليه أشار بقوله: (وأمره بالإصلاح والقيام بشأنه فإن أفسد بعد) أي: فإن أفسد الضعيف العقل بعد ذلك. (منعه) الولي من التصرف (لأن النَّبي إلى آخره) تعليل لما قبله ومرَّ بيانه في باب: ما ينهى عن إضاعة المال [1] . (وقال للذي يخدع إلى آخره) مرَّ
(1) سبق برقم (2408) كتاب: الاستقراض، باب: ما ينهى عن إضاعة المال.