مِنَ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا المُصْحَفَ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ {مِنَ المُؤْمِنِينَ، رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} [الأحزاب: 23] فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي المُصْحَفِ.
[انظر: 2807 - فتح: 7/ 356]
( {قَضَى نَحْبَهُ} ) أي: مات شهيدًا. ( {وَمِنْهُم من يَنتَظِرُ} ) أي: الشهادة، وهذا ساقط من نسخة. (فوجدناها مع خزيمة) إلى آخره قيل: كيف جاز إلحاق الآية بالمصحف بقول واحد، أو اثنين، وشرط كونها قرآنا التواتر. وأجيب: بأنها كانت متواترة عندهم وإنما فقدوا مكتوبيتها فما وجدوها مكتوبة إلا عند خزيمة.
4050 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةً تَقُولُ: نُقَاتِلُهُمْ، وَفِرْقَةً تَقُولُ: لَا نُقَاتِلُهُمْ، فَنَزَلَتْ {فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} [النساء: 88] وَقَال:"إِنَّهَا طَيْبَةُ، تَنْفِي الذُّنُوبَ، كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ".
[انظر: 1884 - مسلم: 1384 - فتح: 7/ 356]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك. (شعبة) أي: ابن الحجاج. ( {أَرْكَسَهُم} ) أي: بددهم. ( {بِمَا كَسَبُوا} ) أي: من الكفر والمعاصي. (إنها) أي: المدينة. (خبث الفضة) أي: وسخها.
(باب) بلا ترجمة فهو كالفصل من سابقه. ( {إِذْ هَمَّت} ) أي: عزمت. ( {أَن تَفْشَلَا} ) أي: تجبنا وتضعفا. (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ