المتصدق به. (من معاوية) أي: ابن أبي سفيان. قال الكرماني: وجاز بيعه وهو وقف؛ لأن التصدق على المعين تمليك [أي: لا وقف بناءً على أن التصدق على معين تمليك] [1] لا وقف [2] ، وهو الأصح عند الشافعية. (بني حديلة) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية: بطن من الأنصار، ومن ضبطها بجيم مفتوحة ومهملة مكسورة فقد صحف، وحديلة: أم البنين وإليهم نسب القصر المذكور. والباب مع حديثه ساقط من أكثر النسخ، وفي نسخة: ذكر الترجمة وبعض الحديث إلى قوله: (مما تحبون) .
ومطابقة الحديث للترجمة: في قوله: (قبلناه منك ورددناه عليك) ومرّ الحديث في كتابة: الزكاة، في باب: الزكاة على الأقارب [3] .
18 -بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: {وَإِذَا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبَى، وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ}
[النساء: 8] .
(باب: قول الله تعالى) في نسخة:"-عزَّ وجلَّ -". ( {وَإِذَا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} ) كان ذلك واجبًا في ابتداء الإسلام، فنسخ ذلك بآية المواريث كما مرَّ، وهذا مذهب الجمهور.
2759 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال:"إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نُسِخَتْ، وَلَا وَاللَّهِ مَا نُسِخَتْ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ، هُمَا وَالِيَانِ، وَالٍ يَرِثُ وَذَاكَ الَّذِي يَرْزُقُ، وَوَالٍ لَا يَرِثُ،"
(1) من (س) .
(2) "البخاري بشرح الكرماني"12/ 75.
(3) سبق برقم (1461) كتاب: الزكاة، باب: الزكاة على الأقارب.