فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 6339

وسيأتي بعض ذلك مع زيادة في باب: تفسير العرايا. (بخرصها) الباء للسببيَّة، أي: بسبب خرصها وهو بفتح الخاء مصدر وكسرها المخروص. قال النووي: الفتح أشهر [1] . وقال القرطبي: الرواية بالكسر، يقال: كم خرص أرضك. أو للإلصاق، أي: خرص ملتبسًا به [2] .

76 -بَابُ بَيْعِ الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ

(باب: بيع الشعير بالشعير) أَي: جوازه بشرطه. (مالك ابن أوس) أي: ابن الحدثان.

2174 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ التَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي، فَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَال: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الغَابَةِ، وَعُمَرُ يَسْمَعُ ذَلِكَ، فَقَال: وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إلا هَاءَ وَهَاءَ".

[انظر: 2134 - مسلم: 1586 - فتح: 4/ 377] (صرفًا) هو بيع أحد النقدين بالآخر، كما مرَّ، وسمي ذلك صرفًا؛ لصرفه عن مقتضى البيوع، من جواز التصرف قبل التقابض، وقيل: من صريفهما: وهو تصويتهما في الميزان بمائة دينار (فتراوضنا) بإعجام الضاد، أي: فجارينا حديث البيع والشراء، وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان؛ لأن كلَّ واحد منهما يروض صاحبه

(1) "صحيح مسلم بشرح النووي"10/ 184 - 185.

(2) "المفهم"4/ 394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت