وقال غيره من المفسرين: (أم الكتاب) اللوح المحفوظ والذي عند الله منه نسخ.
"مُشْرِكِينَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ هَذَا القُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا"، {فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ} [الزخرف: 8] :"عُقُوبَةُ الأَوَّلِينَ"، {جُزْءًا} [البقرة: 260] :"عِدْلًا".
{أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا} أي: أفنمسك عنكم القرآن إمساكًا. ( {أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ} ) أي: (مشركين) و (أن) بالفتح علة أي: بأن وبالكسر بمعنى: إذ، كما في قوله تعالى: {وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} أو شرطية وهي وإن كانت للشك -وهو منتفٍ هنا- لكن شبهت به هنا استجهالًا لهم كما يقول الأجير: إن كنت عملت لك عملًا فوفني حقي وهو عالم بذلك، ولكنه يخيل في كلامه: إن تفريطك في إيصالي حقي فِعْلُ من له شكٌّ في استحقاقه إياه تجهيلًا له. ( {وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ} ) أي: (عقوبة الأولين) . ( {جُزْءًا} ) في قوله تعالى: {وجعلوا له من عباده جزءًا} أي: عدلًا بكسر العين أي: مثلًا.
44 -سُورَةُ حم الدُّخَانِ
وَقَال مُجَاهِدٌ: {رَهْوًا} [الدخان: 24] :"طَرِيقًا يَابِسًا"، وَيُقَالُ: {رَهْوًا} [الدخان: 24] :"سَاكِنًا"، {عَلَى عِلْمٍ عَلَى العَالمِينَ} [الدخان: 32] :"عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ". {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] :"أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ"، (فَاعْتُلُوهُ) :"ادْفَعُوهُ، وَيُقَالُ أَنْ {تَرْجُمُونِ} [الدخان: 20] : القَتْلُ"وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {كَالْمُهْلِ} [الكهف: 29] :"أَسْوَدُ كَمُهْلِ"