"فانخنس"وفي أخرى:"فانجَبسْتُ"بموحدة وجيم، أي: اندفعت، وفي أخرى:"فانتجست"بنون ففوقية فجيم، من النجاسة، أي: اعتقدت نفسي نجسًا.
(فذهبت فاغتسلت) وهذا مناسب لنسخة:"فانخنست"وفي نسخةٍ:"فذهب فاغتسل"بلفظ الغيبة من باب النقل عن الراوي بالمعنى، أو من قول أبي هريرة، فيكون من باب التجريد، وهو أنه جرَّد من نفسه شخصًا وأخبر عنه، وهذه النسخة مناسبة لنسخة: (فانخنس) .
(أين كنت؟) أين: خبر كان [1] إن كانت ناقصة، ولا خبر لها إن كانت تامة [2] . (قال: كنت جنبًا) أجاب به مع أن السؤال إنما كان عن المكان حيث قال: (أين كنت؟) لِمَا فهمه من أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما سأل عن سبب غيبته. (فقال) في نسخةٍ:"قال". (سبحان الله) بالنصب [3] بفعل لازم الحذف، وأتى به هنا؛ للتعجب والاستعظام، أي: كيف يخفى مثل هذا الظاهر عليك. (إن المؤمن) في نسخةٍ؛"إن المسلم". (لا ينجس) أي: ولو ميتًا أو كافرًا، وأما قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] فالمراد به: نجاسة اعتقادهم أو لأنه يجب أن يتجنب عنهم، كما يتجنب عن الأنجاس.
وَقَالَ عَطَاءٌ:"يَحْتَجِمُ الجُنُبُ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ".
(1) مقدم وجوبًا؛ لأنه اسم استفهام له الصدارة.
(2) وكونها ناقصة أَظْهَرُ.
(3) فهو مفعول مطلق لفعل محذوف.