الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَال: نَعَمْ، قَال: فَكَبَّرَ، قَال ابْنُ عُمَرَ: تَعَال لِأُخْبِرَكَ وَلِأُبَيِّنَ لَكَ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ"وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَمَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ اليُمْنَى:"هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ - فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَال - هَذِهِ لِعُثْمَانَ"اذْهَبْ بِهَذَا الآنَ مَعَكَ.
[انظر: 3130 - فتح: 7/ 363]
(حدثنا عبدان) هو لقب عبد الله بن عثمان. (أبو حمزة) هو محمد بن ميمون السكري. (ابن موهب) بفتح الميم والهاء.
(جاء رجل) قيل: إنه يزيد بن بشر السكسكي [1] : (اذهب بهذا) أي: بما أجبتك به، وفي نسخة:"اذهب بها"أي: بالأجوبة التي أجبتك بها. ومرَّ شرح الحديث في مناقب عثمان - رضي الله عنه - [2] .
{تُصْعِدُونَ} : تَذْهَبُونَ، أَصْعَدَ وَصَعِدَ فَوْقَ البَيْتِ.
(1) قال ابن حجر في:"الفتح"7/ 58: لم أقف على اسمه ولا على من أجابه من القوم ولا على أسماء القوم.
(2) سلف برقم (3698) كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي - رضي الله عنه -.