ومرَّ الحديث في باب: عرض الإنسان ابنته، أو أخته على أهل الخير [1] .
5130 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، قَال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة: 232] قَال: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ، قَال: زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا، لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتِ المَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة: 232] فَقُلْتُ: الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال:"فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ".
[انظر: 4529 - فتح 9/ 183] .
(إبراهيم) أي: ابن طهمان. (عن يونس) أي: ابن عبيد البصري.
(زوجت أختًا لي) اسمها: جُميل بالتصغير بنت يسار بن عبد الله المزني، أو ليلى، أو فاطمة. (من رجل) اسمه: أبو البداح (فزوجها إياه) أي: بعقد جديد.
وَخَطَبَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، امْرَأَةً هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا، فَأَمَرَ رَجُلًا فَزَوَّجَهُ وَقَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، لِأُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ:"أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إِلَيَّ؟"قَالتْ: نَعَمْ، فَقَال:"قَدْ زَوَّجْتُكِ"وَقَال عَطَاءٌ:"لِيُشْهِدْ أَنِّي قَدْ نَكَحْتُكِ، أَوْ لِيَأْمُرْ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهَا"وَقَال سَهْلٌ: قَالتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.
(1) سلف برقم (5122) كتاب: النكاح، باب: عرض الإنسان ابنته، أو أخته على أهل الخير.