(باب: أي الرقاب أفضل؟) أي: للإعتاق.
2518 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَال:"إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ"، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَال:"أَعْلاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَال:"تُعِينُ ضَايِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ"،: قَال: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَال:"تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ".
[مسلم: 84 - فتح: 5/ 148]
(عن أبي مراوح) بضم الميم: هو الغفاري. (عن أبي ذر) هو جندب بن جنادة الغفاري.
(إيمان بالله وجهاد في سبيله) قرن الجهاد بالإيمان؛ لأنه كان إذ ذاك أفضل الأعمال. (أغلاها ثمنًا) بغين معجمة، وفي نسخة: بعين مهملة قال الثوري: ومحل ذلك: فيمن أراد أن يعتق رقبة واحدة، أما لو كان مع شخص ألف درهم مثلًا فأراد أن يشتري بها رقبة يعتقها فوجد رقبة نفيسة ورقبتين مفضوليتن فالثنتان أفضل، قال: وهذا بخلاف الأضحية فإن الواحدة السمينة أفضل؛ لأن المطلوب هنا فك الرقبة وهناك طيب اللحم [1] . (فإن لم أفعل) أي: لم أقدر على العتق. (تعين صانعًا) بمهملة ونون من الصنعة، وفي نسخة: بمعجمة وياء قلبت عن همزة) أي: ذا ضياع من فقرٍ أو عيالٍ، وكلٌّ منهما صحيح وجوز النووي كلًّا منهما قال: والصحيح عند العلماء المهملة والأكثر في
الرواية المعجمة [2] انتهى. وبالمعجمة جزم شيخنا ونسب من قال
(1) "صحيح مسلم بشرح النووي"2/ 79.
(2) "صحيح مسلم بشرح النووي"2/ 75.