(باب: قول الله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ} ) أي: ليقوم الله به أمر دينهم بالحج إليه ودنياهم بأمن داخله وعدم التعرض له. ( {وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ} ) المراد: الأشهر الحرم. {ذَلِكَ} أي: الجعل المذكور. ( {لِتَعْلَمُوا} ) إلى آخره بأن شرع الأحكام؛ لدفع المضار وجلب المنافع قبل وقوعها دليل على كمال علمه تعالى. ( {وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ) تعميم بعد تخصيص.
1591 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:"يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ".
[1596 - مسلم: 2909 - فتح: 3/ 454]
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(ذو السويقتين من الحبشة) (من) للتبعيض، والساق: مؤنثة؛ فلذلك أتى في تصغيره بتاء التأنيث، وإنّما صغر؛ لأن في سيقان الحبشة دقة، والمراد: يخربها ضعيف من هذه الطائفة ولا ينافي هذا قوله تعالى: ( {حَرَمًا آمِنًا} ) [لأن الأمن إلى قرب القيامة وخراب الدنيا وحينيذ يأتي ذو السويقتين، قيل: وتخريب الكعبة [يكون] [1] في زمن عيسى -عليه السّلام-، وقيل: بعد موته، وهو الصّحيح.
(1) من (ب) .