وحكمة النهي عنه: أنها قد تكذب في انقضاء العدة. (إن لي حاجة وأبشري وأنت بحمد الله نافقة) . أي: رائجة. (ولا تعد) بفتح الفوقية، وكسر العين، من الوعد أي: لا تعده بالعقد، بل تقتصر على قولها، قد أسمع ما تقول.
(باب: النظر إلى المرأة قبل التزويج) أي: بيان جوازه.
5125 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: قَال لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"رَأَيْتُكِ فِي المَنَامِ يَجِيءُ بِكِ المَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَال لِي: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ".
[انظر: 3895 - مسلم: 2438 - فتح 9/ 180]
(فإذا أنت هي) فإذا أنت الآن تلك الصورة أي: كهي، وهو تشبيه بليغ، واستدل بالحديث على جواز النظرة لأن رؤيا الأنبياء وحي، بل هو مندوب لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمغيرة وقد خطب امرأة:"انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"أي: أن تدوم بينكما المودة والألفة. رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه [1] ، قيس بما فيه عكسه والمنظور إليه ما عدا العورة.
ومرَّ الحديث في باب: نكاح الأبكار [2] .
(1) "سنن الترمذي" (1087) كتاب: النكاح، باب: ما جاء في النظر إلى المخطوبة، وقال: هذا حديث حسن."المستدرك"للحاكم 2/ 165 وقال: هذا حديث صحبح على شرط الشيخين. ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وصححه الألباني في"صحيح الترمذي".
(2) سلف برقم (5077) كتاب: النكاح، باب: نكاح الأبكار.