(باب: الكفن في ثوبين) أي: جوازه فيهما.
فلا يجب عند الشافعية ثلاثة بل ولا اثنان فالواجب في غير المحرم واحد، والمراد به على الراجح: ما يستر العورة، وقد بسطت الكلام على ذلك في"شرح الروض"وغيره [1] .
1265 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَال: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَال: فَأَوْقَصَتْهُ - قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا".
[1266، 1267، 1268، 1839، 1849، 1850، 1851 - مسلم: 1206 - فتح: 3/ 135]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي. (حماد) أي:"ابن زيد"كما في نسخة. (عن أيوب) أي: السختياني.
(بينما رجل) لم يسم، وهو مبتدأ، خبره: (واقف بعرفة) و (بينما) ظرف زمان مضاف إلى الجملة، وليس المراد بوقوفه بعرفه قيامه لها؛ لأنه كان راكبًا ناقته، فالوقوف بها يشمل الراكب وغيره. (فوقصته) أي: كسرت عنقه. (أو قال: فأوقصته) شك من الراوي. (قال النبي) في نسخة:"فقال النبي". (في ثوبين) سيأتي في: الحج [2] ."في ثوبيه"أي: اللذين أحرم فيهما، كما رواه النسائي [3] ، وإنما لم يزده ثالثًا. قال
(1) انظر:"أسنى المطالب شرح روض الطالب"1/ 306،"وفتح الوهاب"1/ 90.
(2) سيأتي برقم (1851) كتاب: جزاء الصيد، باب: سنة المحرم إذا مات.
(3) انظر:"سنن النسائي" (1904) كتاب: الجنائز، كيف يكفن المحرم إذا مات؟ والحديث صححه الألباني في"صحيح النسائي".