(إنَّ عبدَ الله) بكسر الهمزة وفتحها (من أهدى هديًا) أي: بعثه إلى مكةَ. (على الحاجِّ) "من الحاجِّ". (حتِّى يُنْحرَ) بالبناء للمفعول. (قلائد هديِ رسولِ الله) في نسخةٍ:"قلائد هديِ النبيِّ". (بيدي) بفتح الدال، وتشديد الياء. (أحلَّه الله) زاد في نسخةٍ:"له". (حتَّى يُنحرَ الهديُ) بالبناء للمفعول، وفي نسخةٍ: بالبناء للفاعل، أي: أبو بكر.
قال الكرماني: فإنْ قلت: عدم الحرمة ليس مغيًا بالنحر، بل هو يأتي بعده فلا مخالفةَ بين حكمِ ما بعد الغايةِ وما قبلها. قلتُ: هو غاية ليحرم لا لما يحرم أي: الحرمة المنتهية إلى النحر لم تكن وذلك؛ لأنَّه ردٌّ لكلامِ ابن عباسٍ المثبتِ للحرمةِ إلى النحر، ثمَّ ابن عباس قاله قياسًا فردته عائشةُ بأنَّه لا اعتبارَ للقياس مع مخالفته النصَّ [1] .
(بابُ: تقليدِ الغنمِ) أي: والإبلِ والبقرِ، كما دلَّ له الحديثُ الثاني الآتي.
1701 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالتْ:"أَهْدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً غَنَمًا".
[انظر: 1696 - مسلم: 1321 - فتح: 3/ 547]
(أبو نعيم) هو الفضلُ بنُ دكين. (الأعمش) هو سليمانُ بنُ مهرانَ (عن إبراهيم) أي: النخعيِّ. (عن الأسود) أي: ابن يزيدَ.
1702 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالتْ:"كُنْتُ أَفْتِلُ القَلائِدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،"
(1) "البخاري بشرح الكرماني"8/ 182 - 183.