وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ"وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، وَلَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ الإِسْلامُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا اليَوْمَ: فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إلا فُلانًا وَفُلانًا."
[انظر: 6497 - مسلم: 143 - فتح 13/ 38]
(سفيان) أي: الثوري.
(في جذر قلوب الرجال) الجذر بفتح الجيم وكسرها وسكون المعجمة: الأصل. (ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة) يعني: أن الأمانة لهم بحسب الفطرة ثم تطرقوا الكسب من الشريعة. (مثل أثر الوكت) بفتح الواو وسكون الكاف وبمثناة أي: السواد. (مثل أثر المجل) بفتح الميم وسكون الجيم وفتحها أي: السقط الذي يحصل في اليد من العمل (فنفط) بكسر الفاء وذكر الضمير باعتبار العضو. (منتبرًا) أي: منتفخا، ومرَّ الحديث في الرقاق [1] .
(باب: التعرب) بفتح العين المهملة وضم الراء المشددة أي: الإقامة بالبادية والتكلف في صيرورته أعرابيًّا، وفي نسخة:"التعزب"بزاي بدل الراء أي: البعد والاعتزال. (في الفتنة) أي: في زمنها.
7087 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الحَجَّاجِ فَقَال: يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ، تَعَرَّبْتَ؟ قَال: لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَذِنَ لِي فِي البَدْو"وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَال:"لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً، وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلادًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا، حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ، فَنَزَلَ المَدِينَةَ".
[مسلم: 1862 - فتح 13/ 40]
(1) سلف برقم (6497) كتاب: الرقاق، باب: رفع الأمانة.