(حاتم) أي: ابن إسماعيل الكوفي.
(تعربت) أي: تكلفت في صيرورتك أعرابيًّا. (في البدو) أي: في الإقامة به (إلى الربذة) بذال معجمة: موضع بين مكة والمدينة (حتى أقبل) أي: أتى ولفظ: (أقبل) ساقط من نسخة. (فنزل) في نسخة:"نزل".
7088 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ".
[انظر: 19 - فتح 13/ 40]
(يوشك) أي: يقرب. (شعف الجبال) بمعجمة فمهملة مفتوحتين أي: رءوسها، ومرَّ الحديث في الإيمان [1] .
(باب: التعوذ من الفتن) أي: بيان ما جاء فيه.
7089 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ المِنْبَرَ فَقَال:"لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إلا بَيَّنْتُ لَكُمْ"فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ، كَانَ إِذَا لاحَى يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَقَال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ فَقَال:"أَبُوكَ حُذَافَةُ"ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَال: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الفِتَنِ. فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا رَأَيْتُ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ كَاليَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الحَائِطِ"فَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ هَذَا الحَدِيثَ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] .
[انظر: 934 - مسلم: 2359 - فتح 13/ 43] .
(1) سلف برقم (19) كتاب: الإيمان، باب: من الدين الفرار من الفتن.