فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 6339

10 -بَابُ مَنْ رَأَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُوجِبِ السُّجُودَ

وَقِيلَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ:"الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَجْلِسْ لَهَا"، قَال:"أَرَأَيْتَ لَوْ قَعَدَ لَهَا كَأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ عَلَيْهِ"وَقَال سَلْمَانُ:"مَا لِهَذَا غَدَوْنَا"وَقَال عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَهَا"وَقَال الزُّهْرِيُّ:"لَا يَسْجُدُ إلا أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، فَإِذَا سَجَدْتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ، فَاسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، فَإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلَا عَلَيْكَ حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ"وَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ:"لَا يَسْجُدُ لِسُجُودِ القَاصِّ".

(باب: من رأى أن اللَّه عزَّ وجلَّ لم يوجب السجود) لما سيأتي، وأما الأمرُ في قوله {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62) } وقوله: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} فمحمولٌ على الندب، أو على أن المراد به: سجود الصلاة.

(ولم يجلس لها) أي: لقراءة السجدة، أي: إن لم يقصد سماعها. (أرأيت) الاستفهام للإنكار، أي: أخبرني لو قعد لها، أكانت تجب على سامعها، أي: فلا وجوب ولو كان مستمعًا. (كأنه) من كلام البخاري (لا يوجبه) أي: السجود. (عليه) أي: على من قعد لها للاستماع، فعلى السامع أولى.

(وقال سلمان) أي: الفارسي (ما لهذا) أي: للسماع، أي: لأجله (غدونا) أي: لم نقصده فلا نسجد (لا يسجد إلا أن يكون طاهرًا) بتحتية فيهما ورفع الدال، وفي نسخة: بفوقية فيهما وسكون الدال. (فإن كنت راكبًا) أي: في سفر (فلا عليك حيث كان وجهك) أي: فلا بأس عليك أن تتوجه جهة وجهك وإن كانت لغير القبلة. (لا يسجد لسجود القاصِّ) بتشديد المهملة أي: الذي يقرأ القصص والمواعظ؛ لكونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت