1 -بَابُ مَا جَاءَ فِي فَاتِحَةِ الكِتَابِ
وَسُمِّيَتْ أُمَّ الكِتَابِ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي المَصَاحِفِ، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلاةِ، وَالدِّينُ: الجَزَاءُ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ"وَقَال مُجَاهِدٌ:" {بِالدِّينِ} [الانفطار: 9] : بِالحِسَابِ، {مَدِينِينَ} [الواقعة: 86] : مُحَاسَبِينَ.
[فتح: 8/ 155]
(باب) ساقط من نسخة. (ما جاء في فاتحة الكتاب) .
أي: في تفسيرها. (وسميت أم الكتاب) أي: وأم القرآن كما قرن بينهما الترمذي في رواية صححها [1] . (أنه يبدأ [2] بكتابتها في المصاحف ويبدأ بقراءتها في الصلاة) اعترض بأنه إنما يناسب فاتحة الكتاب لأم القرآن، لا أم الكتاب قلت: بل يناسبه أيضًا: لأن المعنى: إن الفاتحة مبدأ ما ذكر، كما أن الأم مبدأ الولد، وعلل أيضًا بأن الفاتحة تؤم غيرها كالرجل يؤم غيره فيتقدم عليه، ولفاتحة الكتاب أربعة وعشرون اسمًا ذكر منها البيضاوي أربعة عشرة [3] ، وزاد غيره عليها عشرة وقد بينت ذلك فيِ"حاشيتي علي تفسيره". و ( {الدِّينِ} ) أي: في قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} معناه: (الجزاء في الخير والشر) أي: في كل منهما. (كما تدين تدان) أي: ما تفعله تجازى به. ( {بِالدِّينِ} ) أي: في قوله تعالى: {كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) } أي:
(1) "سنن الترمذي" (3124) كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الحجر. وقال: هذا حديث حسن صحيح وصححه الألباني في"صحيح الترمذي".
(2) في الأصل: لا يبدأ بكتابتها، وما أثبتناه هو ما جرى عليه البخاري.
(3) "تفسير البيضاوي"1/ 13.