الهمزة، وتشديد الموحدة المضمومة أي: يمدون أعناقهم ويرفعون رءوسهم (فيذبح) أي: بين الجنة والنار، وقيل: على الصراط وذابحه يحيى بن زكريا بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: جبريل - عليه السلام - [1] (خلود) مصدر أو جمع خالد وعلى الأول وصف الجمع به مبالغة ( {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} ) أي: (وهؤلاء في غفلة) أي: أهل الدنيا، حاصله أنه فسر الضمير الذي ظاهره أنه راجع إلى أهل الجنة والنار بقوله: (هؤلاء) وفسر (هؤلاء) (بأهل الدنيا) والحامل له على ذلك أن الآخرة ليست دار غفلة.
(باب) ساقط من نسخة: ( {وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} ) أي: بيان ما جاء في ذلك.
4731 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَال: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ:"مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا"، فَنَزَلَتْ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} [مريم: 64] .
[فتح: 8/ 428]
(1) قال القرطبي في"التذكرة"ص 513: وذكر صاحب كتاب"خلع النعلين"أن هذا الكبش المذبوح بين الجنة والنار أن الذي يتولى ذبحه يحيى بن زكريا عليهما السلام بين يدي النبي (- صلى الله عليه وسلم -) وذكر صاحب كتاب"العروس"أن الذي يذبحه جبريل - عليه السلام -. وقال الذهبي في:"سير أعلام النبلاء"20/ 316: أحمد بن قسي مؤلف كتاب:"خلع النعلين"فيه مصائب وبدع. وقال ابن حجر في:"لسان الميزان"1/ 372 ترجمة (782) : فلسفي التصوف مبتدع، وقتل بين الخمسين والستين وخمسمائة.