فهرس الكتاب

الصفحة 5619 من 6339

90 -بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الشِّعْرِ وَالرَّجَزِ وَالحُدَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ

وَقَوْلِهِ: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، إلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 225] قَال ابْنُ عَبَّاسٍ:"فِي كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ".

(باب: ما يجوز من الشعر) وهو كلام مقفى موزون بالقصد. (والرجز) وهو نوع من الشعر عند الأكثر، فعطفه على الشعر من عطف الخاص على العام، وقيل: ليس بشعر؛ لأنه يقال في منشئه راجز لا شاعر. (والحداء) بضم الحاء وكسرها، وبدال مهملة يمد ويقصر: وهو سوق الإبل والغناء لها. (وما يكره منه) أي: من الشعر، وهو عطف على ما يجوز. (وقوله تعالى) بالجر عطف على ذلك أيضًا. ( {فِي كُلِّ وَادٍ} ) أي: من الكلام. ( {يَهِيمُونَ} ) أي: يتحدثون، أو يخوضون كما فسر به ابن عباس. بعدُ، أكثر النسخ على ذكر ( {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ(224) } ). إلى آخر السورة، وفي نسخة عقب قوله: ( {الْغَاوُونَ} ) إلى آخر السورة مع ذكر شيء عقبه لا حاجة إليه.

6145 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:"إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً".

(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (إن من الشعر حكمة) أي: قولًا مطابقًا للواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت