(باب: التبكير) بموحدة قبل الكاف، من بكر إذا بادر، وفي نسخة:"التكبير"بموحدة بعد الكاف، أي: قول: الله أكبر. (الغلس) هو ظلمة آخر الليل كما مرَّ. (التغليس بالصبح والصلاة) العطف فيه وفيما قبله: للتفسير. (عند الإغارة) أي: الهجوم على العدو غفلة. (والحرب) أي: قتال الكفار، ولو بلا إغارة.
947 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ فَقَال:"اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ: {فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] "فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ - قَال: وَالخَمِيسُ الجَيْشُ - فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَتَلَ المُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذَّرَارِيَّ، فَصَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الكَلْبِيِّ، وَصَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا"فَقَال عَبْدُ العَزِيزِ، لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: مَا أَمْهَرَهَا؟ قَال: أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا، فَتَبَسَّمَ."
[انظر: 371 - مسلم: 1365 - فتح: 2/ 438]
(حماد) أي:"ابن زيد"كما في نسخة. (عن أنس بن مالك) لفظ: (مالك) ساقط من نسخة.
(صلى الصبح) أي: بخيبر (بغلس) أي: في أول وقتها على عادته أي: لأجل مبادرته إلى ركوبه للقتال. (خربت خيبر) قاله ثقة بوعد الله تعالى له بقوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) } [الصافات: 171] الآيات. (بساحة قوم) أي: بفنائهم. ( {فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ} ) أي: فبئس صباح المنذرين صباحهم. (في السكك) بكسر السين: جمع سكة أي: في أزقة خيبر. (محمد) أي: جاء، أو هذا محمد (والخميس) بالرفع عطف على (محمد) وبالنصب على أنه مفعول معه. (قال) أي: