أي: قابلنا وحاذينا. (فصففنا لهم) في نسخةٍ:"فصاففناهم". (فقامت طائفةٌ معه) أي:"تصلي"كما في نسخة. (فركع) ولصلاة الخوفِ أنواع، وتفصيلاتٌ ذكرتها مع المختار منها في"شرح البهجة"وغيرهِ [1] .
(باب: صلاةِ الخوف رجالا وركبانا) أي: عند الاختلاط، وشدةِ الخوف. (راجل: قائم) بيَّن به أن راجلا مفرد رجال، وأنَّ المرادَ به: القائمُ؛ أخذًا من قوله في الحديث: (فليصلوا قيامًا وركبانًا) . لكن المرادَ بالقائم الماشي، فلو أُبدل (قائم) بماشٍ لكان أولى بقوله: (وركبانا) وتفسير الرجال بالمشاة في نحو قوله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا} .
943 -حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القُرَشِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ: إِذَا اخْتَلَطُوا قِيَامًا، وَزَادَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَلْيُصَلُّوا قِيَامًا وَرُكْبَانًا".
[انظر: 942 - مسلم: 839 - فتح: 2/ 431]
(حدثني) في نسخةٍ:"حدثنا أبي". (ابن جريج) هو عبدُ الملكِ بنُ عبد العزيز.
(نحوًا من قول مجاهد .. إلخ) قال الكرماني: معناه: أنَّ نافعًا روى عن ابن عمر نحوًا مما روى مجاهد أيضًا عن ابن عمر، والمرويُّ المشتركُ بينهما هو: (إذا اختلطوا قيامًا) ، أو هو مع لفظ: (وإنْ كانوا .. إلخ) ثم قال: ومفهوم كلامِ ابن بطال: أنَّ ابن عمر قال مثل قول
(1) انظر:"أسنى المطالب"1/ 270، و"فتح الوهاب"1/ 80.