فهرس الكتاب

الصفحة 6215 من 6339

(حماد) أي: ابن زيد بن درهم. (عن رجل لم يسمه) هو عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة.

(ليالي الفتنة) أي: التي وقعت بين علي وعائشة. (سليمان) أي: ابن حرب الواشحي. (مؤمل) أي: ابن هشام اليشكري على ما قاله الكرماني [1] ، أو ابن إسماعيل البصري على ما قاله شيخنا [2] .

11 -بَابٌ: كَيْفَ الأَمْرُ إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ؟.

(باب: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة؟) أي: يجتمعون علي خليفة، والمعنى: إذا وقع اختلاف ولم يكن خليفة فكيف يفعل المسلمون؟.

7084 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الخَوْلانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ، يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَال:"نَعَمْ"قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَال:"نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ"قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَال:"قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ"قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَال:"نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَال:"هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا"قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَال:"تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ"قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَال:"فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ".

[انظر: 3606 - مسلم: 1847 - فتح 13/ 35]

(1) "البخاري بشرح الكرماني"24/ 160.

(2) "فتح الباري"13/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت