أي: راحة. (سقيت) بالبناء للمفعول. (في هذه) أي: النقرة بين الإبهام والسبابة، وأشار بذلك إلى حقارة ما سقي من الماء في جهنم. وقال القرطبي: سقي نطفة من ماء في جهنم بسبب ذلك [1] . (بعتاقتي ثويبة) بفتح العين أي: بسبب عتقي لها.
لِقَوْلِهِ تَعَالى: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] وَمَا يُحَرِّمُ مِنْ قَلِيلِ الرَّضَاعِ وَكَثِيرِهِ.
(باب: من قال. لا رضاع بعد حولين لقوله تعالى: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} وما يحرم من قليل الرضاع وكثيره) . لام (لمن أراد) لبيان من توجه إليه الحكم قبلها كقوله تعالى {هَيْتَ لَكَ} فإن لامه متوجهة إلى المهيَّت له.
5102 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالتْ: إِنَّهُ أَخِي، فَقَال:"انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ".
[انظر: 2647 - مسلم: 1455 - فتح 9/ 146] .
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي."شعبة"أي: ابن الحجاج. (عن الأشعث) أي: ابن أبي الشعثاء (عن مسروق) أي: ابن الأجدع .. (وعندها رجل) قال شيخنا: أظنه ابنا لأبي القعيس [2] (إنه أخي) أي: الرضاعة. (من إخوانكن) في نسخة:"ما إخوانكن". (فإنما الرضاعة من المجاعة) تعليل للحث على إمعان النظر
(1) "المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم"4/ 182.
(2) "الفتح"9/ 147.