(باب: بناء المساجد على القبر) أي: كراهتة بنائها عليه، وفي نسخة:"بناء المسجد"وفرق بين هذه الترجمة، وبتقدير ما قدرته من الإضافة، وبين الترجمة فيما مرَّ في باب: ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، بأن الاتخاذ أعم من البناء، وبتقدير عدم الإضافة فرق بينهما بأن الجواز لا ينافي الكراهة، فذكر هنا الجواز، وثم الكراهة.
1341 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَتْ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَأُمّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَتَتَا أَرْضَ الحَبَشَةِ، فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاويرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَال:"أُولَئِكِ إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ أُولَئِكِ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ".
[انظر: 427 - مسلم: 528 - فتح: 3/ 208]
(إسماعيل) هو ابن أبي أويس الأصبحي. (هشام) أي: ابن عروة.
(ذكرت بعض نسائه) في نسخة:"ذكر بعض نسائه"وهي أم حبيبة، وأم سلمة. (رأينها) جمع بناءً على أن أقل الجمع اثنان، وعلى أن أم سلمة، وأم حبيبة، ومن حضرهما رأينها.
(بنوا على قبره مسجدًا) قضيته: النهي عن ذلك، وهو عند الشافعي مكروه. (تلك الصورة) في نسخة:"تلك الصور". (أولئك) بكسر الكاف، وفي نسخة:"وأولئك"ومر الحديث في باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية؟ [1] .
(1) سبق برقم (427) كتاب: الصلاة، باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية؟