فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 6339

للترجمة بقوله: (ذمة المسلمين وجوارهم واحدة) وأمَّا مطابقته للترجمة بقوله: (يسعى بها أدناهم) ففيما أشار به من قوله: (وذمة المسلمين واحدة) إلى ما في باب: إثم من عاهد ثم غدر [1] ، من قوله:"ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم" (فمن أخفر مسلمًا) أي: نقض عهده.

11 -بَابُ إِذَا قَالُوا صَبَأْنَا وَلَمْ يُحْسِنُوا أَسْلَمْنَا

وَقَال ابْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ".

[4339] وَقَال عُمَرُ: إِذَا قَال مَتْرَسْ فَقَدْ آمَنَهُ، إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ كُلَّهَا، وَقَال: تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ.

[انظر: 3159 - فتح 6/ 274]

(باب: إذا قالوا: صبأنا) أي: أو نحوه مما يأتي (ولم يحسنوا) أن يقولوا (أسلمنا) جواب (إذا) محذوف، أي: كان ذلك كافيًا في رفع القتال عنهم؛ لأنَّ العبرة في المقاصد بأدلتها بأي لغة كانت و (صبأنا) من صبأ فلان: إذا خرج من دينه إلى دين غيره، وكانت العرب تسمي النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصابئ [2] ؛ لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام (فجعل خالد) أي: ابن الوليد لما بعثه - صلى الله عليه وسلم - إلى بني خزيمة فقالوا: صبأنا [3] . وأرادوا: أسلمنا، فلم يقبل ذلك وجعل يقتل منهم (أبرأ إليك) في نسخة:"اللهم إني أبرأ إليك". (مما صنع خالد) أي: من قتله من قال: صبأنا، لكنه - صلى الله عليه وسلم - عذر خالدًا في اجتهاده؛ ولهذا لم يَقِدْ منه

(1) ستأتي برقم (3179) كتاب: الجزية والموادعة، باب: إثم من عاهد ثم غدر.

(2) دلَّ على ذلك حديث سبق برقم (344) كتاب: التيمم، باب: الصعيد الطيب ووضوء المسلم.

(3) ستأتي برقم (7189) كتاب: الأحكام، باب: إذا قضى الحاكم بجور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت