فهرس الكتاب

الصفحة 4389 من 6339

فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ"فَقَال عُبَيْدُ اللَّهِ: أَحَدُهُمَا العَنْسِيُّ، الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِاليَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ."

[انظر: 3621 - مسلم: 2274 - فتح: 8/ 92]

(ففظعتهما) بكسر الظاء المعجمة يقال: فظعت الأمر بالكسر ففظع بالضم من قولك: شيء فظيع أي: شديد شنيع جاوز المقدار، قال ابن الأثير: كذا روي متعديًا والمعروف فظعت به أو منه، والتعدية تكون حملًا على المعنى؛ لأنه بمعنى: أكبرتهما وخفتهما [1] . وذكر حديث الباب مرسلًا وذكره فيما قبله متصلًا.

72 -بَابُ قِصَّةِ أَهْلِ نَجْرَانَ

(قصة أهل نجران) هي بلاد معروفة من اليمن على سبع مراحل من مكة، كانت منزلًا للنصارى [2] .

4380 - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَال: جَاءَ العَاقِبُ وَالسَّيِّدُ، صَاحِبَا نَجْرَانَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدَانِ أَنْ يُلاعِنَاهُ، قَال: فَقَال أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلاعَنَّا لَا نُفْلِحُ نَحْنُ، وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا، قَالا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا، وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إلا أَمِينًا. فَقَال"لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ"، فَاسْتَشْرَفَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال:"قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ"فَلَمَّا قَامَ، قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ".

[انظر: 3745 - مسلم: 2420 - فتح: 8/ 93]

(1) "النهاية في غريب الحديث"3/ 459.

(2) نجران: موضع بالبحرين فيما قيل. ونجران موضع بحوران من نواحي دمشق.

انظر:"معجم البلدان"5/ 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت