قال مجاهدٌ: مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ اسْمٌ، لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى العَبْسِيِّ
فَهَلَّا تَلا حاميم قَبْلَ التَّقَدُّمِ يُذَكِّرُنِي ... حاميم وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ
{الطَّوْلِ} [التوبة: 86] التَّفَضُّلُ، {دَاخِرِينَ} [النمل: 87] خَاضِعِينَ"وَقَال مُجَاهِدٌ:" {إِلَى النَّجَاةِ} [غافر: 41] الإِيمَانُ، {لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ} [غافر: 43] يَعْنِي الوَثَنَ، {يُسْجَرُونَ} [غافر: 72] تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ، {تَمْرَحُونَ} [غافر: 75] تَبْطَرُونَ"، وَكَانَ العَلاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَال"رَجُلٌ لِمَ تُقَنِّطِ النَّاسَ، قَال: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: 53] وَيَقُولُ {وَأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر: 43] وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ.
(المؤمن) في نسخة:"سورة المؤمن"وفي أخرى:"سورة حم". (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة. (قال مجاهد: مجازها) في نسخة:"حم مجازها". (مجاز أوائل السور) فعليها حم مبتدأ ومجازها مبتدأ ثان، وما بعده خبره، والجملة خبر (حم) و (مجازها) بالجيم والزاي أي: طريقها أي: حكمها حكم سائر الحروف المقطعة التي في أوائل السور في أنها للتنبيه على أن القرآن من جنس هذه الحروف، ولقرع العصا عليهم وعلى أنه اسم علمٍ للسورة، وقيل: للقرآن.