فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 6339

8 -بَابٌ: حُبُّ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الإِيمَانِ.

(باب: حبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان) في ضبطَ (باب) ما مرَّ. وفي نسخةٍ:"حبُّ الرسولِ".

14 -حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ".

[فتح: 1/ 58]

(قال: حدثنا أبو الزناد) وفي نسخةٍ:"أخبرنا أبو الزناد"وهو بكسر الزاي، وبالنون: عبد الله بن ذكوان المدنيُّ القرشيُّ. (عن الأعرج) هو أبو داود، عبد الرحمن بن هرمز التابعيُّ القرشيُّ.

(فوالذي) في نسخةٍ:"والذي". (نفسى بيده) أي: بقدرته، إذْ هوَ من المتشابهِ المفوضِ علمُه إلى الله، أو المؤوَّل بما يليقُ قولان: والأول: أسلم، والثاني: أحكم، كتأويل اليد بالقدرة [1] ويؤخذ من

(1) قصر معنى اليد على القدرة والنعمة تأويل مذموم، وهو مذهب الأشاعرة والجهمية، والصواب فيه إثبات صفة اليد لله -عَزَّ وَجَلَّ- دون تشبيه أو تأويل أو تعطيل.

وهذه الدعوى باطلة من وجوه:

-أن الأصل الحقيقة فدعوى المجاز مخالفة للأصل، ثم إن ذلك خلاف الظاهر، فاتفق الأصل والظاهر على الباطن.

-ليس هناك قرائن تدل على المجاز.

-أن اطراد لفظ"اليد"في مواد الاستعمال وتنوع ذلك وتصريف استعماله يمنع المجاز. قال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} وقال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} ، وقال: {والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه} ، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"وكلتا يديه يمين"وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"يقبض الله سماواته بيده والأرض باليد الأخرى"، وقوله:"إن الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت