الخاتم إذا توضأ) أي: يفرده بالغسل، ومذهب الشافعي وكثير: إن كان الخاتم واسعًا يدخل الماء تحته أجزأ من غير تحريك، وإن كان ضيقًا فليحرك.
(وكان يمرُّ بنا) حال من (أبي هريرة) و (يمرُّ بنا) خبر كان. (والناس يتوضئون) حال من اسم (كان) فهي مع الحال السابقة كما قال الكرماني [1] حالان متداخلتان، وإن احتمل أن يكونا مترادفتين. (من المطهرة) بفتح الميم أجود من كسرها: الإناء المعد للتطهير. (قال) حالٌ من فاعل سمعتُ، وفي نسخة:"فقال"بالفاءِ التفسيرية؛ لأنها تفسر (قال) المحذوفة بعد قوله:"أبا هريرة"لأن التقدير حينئذٍ: سمعت أبا هريرة قال: وكان يمرُّ بنا إلخ. وهنا احتيج إلى تقدير (قال) لأن الذات لا تسمع حتَّى اعتبر في وقوعها مفعولًا لفعلِ السماع، أن يكون مقيدًا بالقول أو نحوه، كقوله تعالى: {سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي} [آل عمران: 193] فالمراد بسمعت أبا هريرة سمعت قوله. (أسبغوا) بفتح الهمزة من الإسباغ، وهو الإتمام. (أبا القاسم) كنية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (ويل للأعقاب من النار) تقدم بيانه.
166 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ: لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ
(1) "البخاري بشرح الكرماني"1/ 216.