لاقُو العَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَال:"اعْجَلْ، أَوْ أَرِنْ، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ"وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا".
[انظر: 2488 - مسلم: 1968 - فتح 9/ 638]
(يحيى) أي: القطان. (سفيان) أي: ابن سعيد بن مسروق الثوري.
(اعجل) بكسر الهمزة وفتح الجيم أمر من العجلة. (أو أرن) شكٌّ من الراوي، وهو بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون بوزن: اطع أي: أهلكها ذبحًا من ران القوم إذا هلكت ماشيتهم، وقيل: بسكون الراء بوزن أعط أي: أدم القطع ولا تفتر، من رنوت إذا أدمت النظر، قيل: غير ذلك. والمراد بكل حال: عجل ذبحها؛ لئلا تموت خنقًا.
(وأصبنا ..) إلخ مقول ابن جريج، ومَرَّ الحديث في باب: التسمية على الذبيحة [1] .
وَقَال ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ:"لَا ذَبْحَ وَلَا مَنْحَرَ إلا فِي المَذْبَحِ وَالمَنْحَرِ"قُلْتُ: أَيَجْزِي مَا يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَهُ؟ قَال:"نَعَمْ، ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ البَقَرَةِ، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيْئًا يُنْحَرُ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأَوْدَاجِ"قُلْتُ: فَيُخَلِّفُ الأَوْدَاجَ حَتَّى يَقْطَعَ النِّخَاعَ؟ قَال:"لَا إِخَالُ"وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، نَهَى عَنِ النَّخْعِ، يَقُولُ:"يَقْطَعُ مَا دُونَ العَظْمِ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ"وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: وَإِذْ قَال مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ
(1) سبق برقم (5498) كتاب: الذبائح والصيد، باب: التسمية على الذبيحة.