الحديث في باب: ما قيل في اللحام والجزار من كتاب: البيوع [1] .
(باب: قول الله تعال:( {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} ) أي: الجدال والألد: أشد الجدال إن جعل للتفضيل، وشديد الجدال إن جعل لغير التفضيل بل بمعنى: فاعل والإضافة بمعنى في، وجعل الخصام ألد مبالغة فهو مصدر خاصم، وقال الزجاج: أنَّه جمع خصم كصعب وصعاب.
2457 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:"إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ".
[4523، 7188 - مسلم: 2668 - فتح 5/ 106]
(أبو عاصم) هو النبيل الضحاك. (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز. (ابن أبي مليكة) هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، واسم أبي مليكة: زهير.
(الخصم) بفتح الخاء وكسر الضَّاد، أي: المولع بالخصومة الماهر فيها، فإن قلت: الأبغض هو الكافر، قلت: الَّلام في الرجال للعهد، فالمراد بالألد: الأخنس بن شريق الثَّقفي الذي نزلت فيه الآية وهو منافق [2] ، أو للجنس فالمراد به: الألد في الباطل المستحلّ له، أو هو تغليظ في الزجر.
(1) سبق برقم (2081) كتاب: البيوع، باب: ما قيل في اللحام والجزار.
(2) دل على ذلك ما رواه ابن جرير في"التفسير"2/ 324 (3964) وذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 66) ، وذكره ابن كثير في"تفسيره"عند تفسير هذه الآية 2/ 268، وذكره السيوطي في"لباب النقول"ص 38 وفي"الدر المنثور"1/ 427.