فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 6339

(أفأحج) العطفُ على مقدرٍ بعد الهمزة: أي: أأنوبُ عنه فأحجّ له، وهذا مخصوصٌ بمن حجَّ عن نفسهِ؛ لخبر أبي داود وابن خزيمة وغيرهما [1] أنَّه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يلبي عن شبرمة فقال:""أحججتَ عن نفسِك؟"فقال: لا. قال:"هذه عن نفسك ثمّ احجج عن شبرمة"."

2 -بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}[الحج: 27، 28]

{فِجَاجًا} [نوح: 20] : الطُّرُقُ الوَاسِعَةُ.

(باب: قولِ الله تعالى {يَأْتُوكَ رِجَالًا} [الحج: 27] ) أي:

(1) "سنن أبي داود" (1811) كتاب: المناسك، باب: الرَّجل يحج عن غيره وابن خزيمة (3039) 4/ 345 كتاب: المناسك، باب: النّهي عن أن يحج عن الميِّت من لم يحج عن نفسه.

ورواه الدارقطني 2/ 267 كتاب: الحجِّ، باب: المواقيت. وأبو يعلى في"مسنده"4/ 329 (2440) .

وذكره ابن حجر في"التلخيص"وقال: رواه أبو داود، وابن ماجة من حديث عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، والدارقطني وابن حبّان والبيهقي وقال: إسناده صحيح وليس في هذا الباب أصح منه، وروي موقوفًا رواه غندر عن سعيد كذلك وعبدة يحتج به في"الصحيحين"وقد تابعه على رفعه: محمّد بن بشر ومحمد بن عبد الله الأنصاري. وقال ابن معين: أثبت النَّاس في سعيد عبدة وكذا رجح عبد الحق وابن القطان رفعه، وقال الطحاوي: والصّحيح أنه موقوف. وقال أحمد بن حنبل: رفعه خطأ. وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه. قلت: لكنه يقوي المرفوع؛ لأنه عن رجاله. أهـ بتصرُّف.

وقال الألباني في"صحيح أبي داود": صحيح (1589) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت