وَقَال مُجَاهِدٌ: حَمَّالةُ الحَطَبِ:"تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ"، {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} [المسد: 5] :"يُقَالُ: مِنْ مَسَدٍ: لِيفِ المُقْلِ، وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ".
[فتح: 8/ 738]
(باب) ساقط من نسخة {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالةَ الْحَطَبِ (4) } ) ترجمة، (يقال: مسد: ليف المقل وهي السلسلة التي في النار) هما كما قال شيخنا: قولان في تفسير المسد حكاهما الفراء أحدهما: أنه ليف المقل، وثانيهما: أنه السلسلة التي في النار [1] ، وعليه فكان الأوجه أن يقول البخاري: أو هي بدل، وهي والحبل المذكور في الآية يقال: إنه هو الذي كانت تحتطب به امرأة أبي لهب، وهذا إنما يليق بالقول الأول.
112 -سُورةُ الإخلاص {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}
قوله قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُقَالُ: لَا يُنَوَّنُ {أَحَدٌ} : أَيْ وَاحِدٌ.
(سورة الصمد) في نسخة:"سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } "وتسمى: سورة الإخلاص. (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة. (لا ينون {أَحَدٌ} ) أي قد يحذف التنوين من (أحد) في حال الوصل فيقال: {اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) } بحذف تنوين (أحد) كما قال الشاعر:
فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكرِ الله إلا قليلًا [2]
بحذف تنوين (ذاكر) ونصب (الله) . (أي: واحد) تفسير لأحد فهما
(1) "الفتح"8/ 738.
(2) هذا بيت من المتقارب، يستشهد به بعض النحاة على حذف التنوين من (ذاكر) لالتقاء الساكنين ونصب ما بعده وإن كان الوجه الإضافة.