(باب: بنيان الكعبة) أي: في الجاهلية على يد قريش في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل بعثته، وكلان عمره إذ ذاك خمسًا وعشرين سنة.
3829 - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: لَمَّا بُنِيَتِ الكَعْبَةُ، ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلانِ الحِجَارَةَ، فَقَال عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَال:"إِزَارِي إِزَارِي فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ".
[انظر: 364 - مسلم: 340 - فتح: 7/ 145]
(محمود) أي: ابن غيلان. (عبد الرزَّاق) أي: ابن همام. (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز.
(لما بنيت الكعبة) إلى آخره، مرَّ شرحه مع بيان كمية عدد بنيانها في باب: فضل مكة وبنيانها [1] . وفي قوله: (فخرَّ) حذف، أي: ففعل ما ذكره له عباس فخرَّ، أي: سقط. وقوله: (فطمحت عيناه) أي: ارتفعتا.
وقوله: (إزاري إزاري) أي: ناولوني إزاري، وكرره تأكيدًا.
3830 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالا:"لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ البَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ البَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا"، قَال عُبَيْدُ اللَّهِ جَدْرُهُ قَصِيرٌ فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ"."
[فتح: 7/ 146]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي.
(جدرُهُ) بفتح الجيم أي: جداره وهو مبتدأ خبره: (قصير) والجملة صفة لحائط (فبناه) أي: البيت.
(1) سبق برقم (1582) كتاب: الحج، باب: فضل مكة وبنيانها.