ولابد من هذا التقدير لئلا يلزم عدم الوفاء بالشرط. (قل لصاحبك) في نسخة:"قل لأصحابك"أي: للنبي - صَلَّى الله عليه وسلم - ومن معه. (ابنة حمزة) في نسخة:"بنت حمزة"واسمها: عمارة، أو أمامة. (فتناولها عليّ) أي:"ابن أبي طالب"كما في نسخة (دونك ابنة عمِّك) أي: خذيها. (احمليها) في نسخة:"حملتها"أي: فحملتها كما في رواية [1] . (فاختصم فيها عليٌّ وزيد) أي: ابن حارثة.
(وجعفر) أي: أخو عليّ بعد قدومهم المدينة. (وقال زيد: ابنة أخي) أي: لأنَّه - صَلَّى الله عليه وسلم - آخى بين زيد وأبيها حمزة. (الخالة بمنزلة الأم) أي: في الحضانة، ولا يقدح في حضانتها كونها متزوجة، لأنها متزوجة بمن له حق في الحضانة بالعصوبة وهو ابن العم. (أنت مني وأنا منك) أي: أنت متصل بي، وأنا متصل بك في النسب والمحبة وغيرهما و (من) هذه تسمى اتصالية. (خَلْقي وخُلُقي) بفتح المعجمة، وسكون اللام في الأول وبضمها في الثاني. (أنت أخونا) أي: في الإسلام. (ومولانا) أي: في ولاية العتق، فطيب - صلى الله عليه وسلم - قلب الكل بنوع من التشريف على ما يليق بالحال.
فِيهِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَقَال عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،"ثُمَّ تَكُونُ هُدْنَةٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ".
(1) رواها النَّسائيّ في"الكبرى"5/ 168 (8577) كتاب: الخصائص باب: ذكر الأخبار المؤيدة لما تقدم وصفه. وابن حبان 11/ 229 (4873) كتاب: السير، باب: الموادعة والمهادنة. والبيهقي 8/ 5 كتاب: النفقات، باب: الخالة أحق بالحضانة من العصية.