فهرس الكتاب

الصفحة 5394 من 6339

30 -بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الطَّاعُونِ

(باب: ما يذكر في الطاعون) هو بثر مؤلم جدًّا يخرج غالبا في الإباط مع لهب واسوداد حواليه وخفقان القلب والقيء، وقال الجوهري: هو الموت من الوباء، وصاحب"القاموس": هو الوباء؛ وقال ابن شيبان: هو مادة سُميه تحدث ورمًا قتالًا يحدث في المواضع الرخوة والمغابن من البدن، وأغلب ما يكون تحت الإبط أو خلف الإذن أو عند الأرنبة، قال: والوباء: فساد جوهر الهواء الذي هو مادة الروح ومدده؛ وظاهره: أن بين الطاعون والوباء تغاير، أو أن الطاعون أخص وظاهر كلام"القاموس"أن بينهما ترادفًا وموافقة وظاهر قول ابن سينا: أن كلًّا منهما يطلق على الآخر، والحق ما أفاده شيخنا: إن الطاعون أخصّ من الوباء؛ لأنه طعن الجن، والوباء بالمد والقصر: المرض العام لخبر"الصحيحين": عن أبي هريرة:"على أبواب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال" [1] مع خبرهما عن عائشة قالت: قدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله .. الحديث، وفيه: قول بلال: اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء [2] ، فلو كان الطاعون هو الوباء لتعارض الخبران، وهذا لا ينافي إطلاق أحدهما على الآخر مجازًا [3] كما يعلم مما يأتي.

(1) سبق برقم (1880) كتاب: فضائل المدينة، باب: لا يدخل الدجال المدينة.

و"صحيح مسلم" (1379) كتاب: الحج، باب: صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها.

(2) سبق برقم (1889) كتاب: فضائل المدينة، باب: كراهية أن تعرى المدينة.

و"صحيح مسلم" (1376) كتاب: الحج، باب: الترغيب في سكنى المدينة.

(3) انظر:"الفتح"10/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت